رب الغريب

ما من أحد يسكن الليل// لمن .. أؤثث كل هذا السهر

الأربعاء,تموز 09, 2008


 

بقلم: أنور الخطيب

 يستأثر موضوعا الدين والجنس باهتمام القارئ والمؤسسات الدينية، كونهما يتداخلان أخلاقيا، ويشكلان موضوعين اعتبر الحديث حولهما من ضمن المحرمات أو الممنوعات. والقارئ للأدب الإنجليزي يتذكر كيف تعرض ديفيد هربرت لورنس ( 1885-1930 ) ، للمحاكمة، وغضب مؤسسات المجتمع والكنسية، بسبب روايته الأخيرة " عشيق السيدة تشاترلي"، بعد أن كان قد أثار جدلا في رواياته " أبناء وعاشقون" و" نساء عاشقات" و " وقوس قزح" ، حيث خسر وظيفته كمدرس، كل ذلك،  بسبب تطرقه لموضوع الجنس والعاطفة، بشكل لم يكن مقبولا في تلك الفترة. 

وعربيا، يعتبر الشاعر الراحل نزار قباني أكثر من تعرض للنقد بسبب كتاباته ( الجنسية) وخاصة بعد إصداره لديوانه الأول " طفولة نهد "، و اتهمته مرجعيات دينية بالكفر والزندقة، بل إن جهات دينية أخرى كانت قد اتهمت الشاعر محمود درويش وأدونيس بالكفر أيضا، نتيجة تضمين قصائدهما بالإيحاءات الدينية ..

وقبل سنوات قليلة، تعرض الروائي حيدر حيدر لحملة من قبل مؤسسات دينية حين حاكمت روايته ( وليمة لأعشابب البحر ) محاكمة أخلاقية.

آخر حروب الأدباء والروائيين خاضها الأديب دان براون، الذي ضربت روايته ( شفرة ديفنشي)  كل الأرقام القياسية في التوزيع، نظرا لمناقشته جانبا من حياة سيدنا المسيح ( عليه السلام). وقد انقسم رجال الدين والنقاد حول طروحات شخصياته، فمنهم من قال بأنها حرضت الناس على إعادة قراءة المسيحية من جديد، ومنهم من قال بأن الأديب سمح لنفسه بالاجتهاد الديني، بينما هو ليس أكثر من مدرس للأدب واللغة الإنجليزية.

يقول دان براون في موقعه على الإنترنت، بأن روايته المثيرة للجدل ( شفرة دافنشي) هي عمل من نسج الخيال، تعتمد على أماكن وأعمال فنية وهندسية واقعية، وإن الشخصيات التي في روايته، يناقشون موضوعا مسيحيا، في حين لا يتبنى هو هذه المناقشات، وهدفه تسخين الحوار حولها، وليس إعطاء حكم نهائي، لأن هذا ليس عمله. ويؤكد براون بأن مهمته هي تحريض القارئ ليفكر ويتأمل ويبحث ويناقش، مشيرا إلى أنه تلقى رسائل ومكالمات شكر من رجال دين لأنه أثار مسألة زواج سيدنا المسيح (عليه السلام)، وسيرته العاطفية، مؤكدا أن الرواية ليست معادية للمسيحية، كما أشاع البعض.

الرواية، وبعدها الفيلم السينمائي، أشعلا الحوار مجددا حول قضية دينية يقول الكاتب أنه حاول اكتشاف بعض المفاهيم ذات الصلة، ولم يتعمد الإساءة لأحد.

 هل للكاتب حدود في التعاطي مع محوري الجنس والدين؟ وهل يمكن محاكمة عمل أدبي يغص بالشخصيات ذات الميول المتباينة والآراء المختلفة، وتحميله وزر كل آرائهم ورعونتهم وإيمانهم وشططهم ومغامراتهم؟  

المفكر محمد عابد الجابري في مقالاته الأخيرة في ( الاتحاد ) ، ناقش موضوعا أثار جدلا أيضا بين رجال الدين، حين ناقش سؤالا مهما: هل كان الرسول ( صلى الله وعليه وسلم ) يجهل القراءة والكتابة؟ وهل كلمة ( أمي) هي وصف من لا يجيد القراءة و الكتابة، أم هي وصف الأمة التي ليس لديها كتاب ديني؟ وقال المفكر الجابري  إن كون الرسول ( صلعم) كان يقرأ ويكتب لا يقلل أبدا من شأنه ولا يؤثر على تلقيه الوحي من الله. إلا أن كثيرين رفضوا هذا النقاش، معتبرين أن معجزة القرآن تكمن في جهل الرسول ( صلعم) بالقراءة والكتابة.

 

 

 



في10,تموز,2008  -  06:23 صباحاً, مجهول كتبها ...

ممتاز

في10,تموز,2008  -  07:57 مساءً, هند كتبها ...



أنـور ....


كلما دخلت أيكتك ..

تنسمت عبير الأدب

والفكر والشعر ...


بعد اذنك سأضع

رابط مدونتك فى مدونتى

ليأتى زوارى للاستمتاع

بتلك الواحة البديعة ...


كن دائما بخير وحب .