بحرك حلّ عليك
أنور الخطيب
البيت قاس وبعيد
البيت أصفر، فضاء حائر
وألف بيد وبيدٍ
نوافذ تائهة، شرفات مشوشة
وحوار عنيد،
رئة بلا هواء
ابتسامة بلا هناء
عيون شاخصة وحيٌ فقيد،
وصدره ليل وعزلة ووعيد
لا يسعفه شعر ولا خمر
ولا حكمة، ولا اليقين الأكيد
زهور لغاتي التي بللتها حروفك
تائهة في الوريد،
إيقاعاتها حتوف
نزيف يلح في الترديد:
أحبكَ، لا أحبكَ، بل أحبكَ،
لا لن أحبك، أنت اليوم عيد!
طوفان موجٍ، انكشاف قاعٍ
كأن بحرك حلّ عليك
رملكِ حلّ علي،
وماؤك نأي وناي بعيد،
يهجر ساحلا، يضلل طائرا،
يهجر صخره وصداه،
فهل يصبح البحر بحرا دون مداه،
وهل يشهق الرمل
دون ولوجه في شهوة اللازورد
وكيف، لو داهمتْ موجَه لذةُ الهياج
أين سيكسر ماءه ويضرب حداً بحدْ
يا عازفة الرذاذ والأنواء
والجفاء والوجد،
إني، منذ عدت من توحشي
أضاجع الأبجدية المشتهاة
لأخلق بيتا له سقف يطل عليّ
جدرانا تقاوم الحطام الكتابة السهد،
نافذة تضاجع المستحيل
وبيني وبين دماري أقل من شعرة
لا أشدها ولا أتركها
أمشطها كل صبح
وأتركها في مهب العراء
قد تمر فتاة غريبة تنادي علي
فأرتديها ويرتديني النداء،
لا تقايضي وجع المسافة بي
دعيني اقايضها لوحدي
هي عنفواني ومجدي،
فلماذا، كلما أبصرت نارا برأسي
زدت بؤسي، اقتربي
قد أكون أنيسا وأليفا وناسكا
يرتب الليل وفق نجومك
يصنع منها دروبك،
للغرباء كرامات لا تعرفها
سوى المسافات
لا تقايضي المسافة بي
ولا البحر بي
إني هنا سيد للمحطات
لا قطارات لي ولكنني
أرسل الطيور لكل الاتجاهات
سوى جهتي،
ليس لي جهة سواك
فلا تقايضيني بما اقترفت يداك،

كتبها أنور الخطيب في 10:50 صباحاً ::
بشوفك بي هل صوره صافن
وكل مره بقول بي شو؟
هي زهرة ألمدائن؟
أو حدك حدك ألقمر
إلي صعب تطول
قلت يمكن هل زجل
يسلم من حالي لكالك
وإسأل دخلك شو حوالك؟
لشِعرك ونثرك ولجنابك.
..................
مدونتك جميله بللي فيها
بقرأ كتاباتك في دونيا ألوطن،وأنشر فيها أيضاً
ghaleyah
الاسم: أنور الخطيب
