رب الغريب

ما من أحد يسكن الليل// لمن .. أؤثث كل هذا السهر

الأحد,تموز 20, 2008


 

من ديوان سوزان عليوان الجديد

كُلُّ الطُرُق تؤدِّي إلى صلاح سالم

 121653

 

ليسَ الأسَى

النافذةُ جُرْحُ جدارٍ

البابُ مرآةٌ مُغْلَقَة

تعلمينَ

في العَثْرَةِ حجرٌ يُرْشِدُنا

 

على جانبي الأيسر

حافَّةُ السريرِ والعالم

الحائطُ وجهٌ قريبٌ

أقسو كي لا يكسرَني حناني

 

أيُّهُما القفصُ؟

مَنْ مِنَّا العصفورُ؟

ومِنْ أينَ يأتي العابرونَ لعُقَدِنا

بهذا الكرهِ الراسخِ للأقنعةِ والستائر؟

 

جماجمُ الأيائلِ

بقرونٍ ناعمةٍ تضيءُ

قمصانٌ داميةٌ

أرواحُنا المُعَلَّقَة

 

 

صفحةٌ من كتابٍ بلا كتابة

صرخةُ بئرٍ إزاءَ الصحراء

بغيرِ غيمةٍ واحدةٍ

دونما كوكبٍ على كَتِف

مجرَّدُ سقفٍ

ممحاةُ أفق

 

مَرَّ اللصوصُ، القَتَلَةُ

أطفالُ الورقِ البَرْدِي من حولي

لو أنَّ أحْبارَهُمْ دَمٌ

لو أنَّ الدُّمَى تنمو قليلاً

 

أعدُّ في خيالي الخِرافَ ولا أغفو

النومُ استراحةُ الظلِّ

 

 

 

بأغصانٍ غائرةٍ في الغيمِ

بنُسْغٍ غامضٍ عَنِ الرُّسْغَيْنِ يسيلُ

إلى نسيانٍ أتسلَّلُ

 

السَهْمُ في روحي

لا أثرَ لملاكٍ أو رُماة

 

السلالمُ خطواتٌ مُقَفَّاةٌ

ثقوبٌ لا تُرَقِّعُها موسيقى

هامدًا يهبطُ الثلجُ

 

لشجرةٍ في شارعٍ

وجهي وأوراقي

أنهاريَ المهدورةُ لِرَمْلٍ

 

وحيدةٌ على أقدامِها

المقاعدُ التي خَلَّفَها العازفونَ

 

وحدَها الفزَّاعاتُ

بظلالِها حَفِظَتِ اللحنَ

واحْتَفَظَتْ بقُبَّعاتِنا القديمة

 

 

 

الإشارةُ المُعَطَّلَةُ منذُ الأزل

الشرطيُّ الأسمرُ القليلُ

جِذْعانِ على رصيفٍ ذائبٍ

جارتُهُ بنايةٌ صفراءُ

بيتٌ

في طابقِها الخامسِ والأخيرِ

لا يُغادرني

 

كغيمةٍ عالقةٍ بشَعْرِ صفصافةٍ

بجدرانٍ شاحبةٍ

بلا شبابيك

بشرفةٍ رطبةٍ نحوَ ظِلِّي تميلُ

 

على حبلِ الغسيلِ

شبحُ قميصٍ

ألَوِّحُ

يذكرُ الذراعَ

يذرفُ مِلْقَطًا

كَفِّي أرجوحةُ عصفور

 

 

كُلَّما ابتعدتُ

أعادتْني الكوابيسُ

كتبتُها

كما كان الوعدُ

البترُ لا يُجدي

 

حزنٌ بكثافةِ حاجبيْنِ مَعْقُودَيْنِ

عينانِ مُغْمَضَتانِ على غُصَّةٍ

نصفُ ابتسامةٍ

طَوْقُ ذراعٍ

أقواسٌ بأقطابِها أقاومُ

جاذبيَّةَ فوهةٍ سوداء

 

انكسرتُ مرَّةً

انكسرتُ مرَّتيْن

كُلُّ موتٍ يتكرَّرُ

كُلُّ الطُرُق تؤدِّي إلى صلاح سالم

****

سوزان عليوان في سطور

121653

***

وُلِدَتْ في 28 أيلول 1974 في بيروت، من أب لبناني وأم عراقية الأصل

.بسبب الحرب، صرفت سنوات طفولتها ومراهقتها بين الأندلس وباريس والقاهرة

.تخرّجت عام 1997 من كلية الصحافة والإعلام من الجامعة الأمريكية في القاهرة

:(صدر لها (في طبعات خاصة و محدودة

 عصفور المقهى 1994

مخبأ الملائكة 1995

لا أشبه أحدًا 1996

شمس مؤقتة 1998

ما من يد 1999

كائن اسمه الحبّ 2001

مصباح كفيف 2002

لنتخيّل المشهد 2004

2006 كراكيب الكلام

بيت من سكّر (مختارات، ضمن سلسلة "آفاق عربيّة" عن الهيئة العامة لقصور الثقافة) 2007

(كل الطرق تؤدي إلى صلاح سالم 2008 (تحت الطبع

.""تعيش الآن في بيروت، ""خرافة الوطن

.(على سفر دائم (قلبها حقيبة، روحها كومة مفاتيح

.تكتب، ترسم... وتحلم أحيانًا



في20,تموز,2008  -  05:48 صباحاً, أنس فجال كتبها ...

نبارك لها بالمولود الجديد ..

دمتم

في21,تموز,2008  -  10:19 مساءً, shahinaz noor كتبها ...

سوزان عليوان ..

ملائكية الحرف هي...

شكرا لك عزيزي لسطورا منك مهداة لنا بها بعض من تلك الرائعة..

الراقي دائما استاذ/أنـــــــــــــور

ود لاينقطع