وزّع الدعوات لزفافه فحضر المدعوون لتشييعه
كتبهاأنور الخطيب ، في 21 ديسمبر 2008 الساعة: 04:18 ص
وزّع الدعوات لزفافه فحضر المدعوون لتشييعه
آخر تحديث:الأحد ,21/12/2008
قالت له: “سأنقش لك بالحناء على يدك اليمنى كي تبقى ولا تمحى لأمد طويل”، قال لها “هذه يدي ملكاً لك”، نقشت بالحروف المحنية “أحبك وهذا حرفي بقرب قلبك الصادق”، قال: “سأبقى وفياً للأبد”.
علي عليان حجازي ( 25 عاماً) قبل أن يستشهد، فجر أمس، نظر إلى يده اليمنى وابتسم. بيده تلك حاول أن يطلق الصاروخ نحو تجمعات الاحتلال القريبة من القطاع، فباغته صاروخ “إسرائيلي” حوّله إلى أشلاء، وبقي نقش الحناء على يده المقطعة، كما صمد حرف اسم خطيبته “صابرين” إلى جانب قلبه الممزق.
قبل أربعة أيام قالت له والدته أم عصام حجازي “يا بني هلا استرحت أشعر في قلبي غصة وأنا في دوامة من الحيرة عليك ففرحك بعد أيام والمهنئون في بيتك” فكان رده: “يا أمي توكلي على الله وادعي لي بالسلامة واليسر وكوني على ثقة بأن الله بجانبنا”.
بعد أن غادر منزل خطيبته في ساعة متأخرة من ليل الجمعة لم يقل لها إنه في مهمة فدائية. عاد لمنزله الكائن في أبراج الندى شمال القطاع وارتدى بزته العسكرية وغادر ثم عاد، وبعد أدائه صلاة الفجر غادر و”عاد مستشهداً”، وكان خبر استشهاده بانتظار والدته التي انتظرته لتزفه إلى زوجة المستقبل غداً الاثنين.
ونقلت عنها وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية: “لم ينس أحداً من الدعوة لفرحه، كان (أول أمس) في خان يونس لدعوة عماته”.
ولم ينس الشهيد علي المحسوب على كتائب شهداء الأقصى- مجموعات الشهيد ايمن جودة، أن يدعو أصدقاءه من جميع الفصائل. أما خطيبته صابرين حسونة ابنة الثمانية عشر ربيعاً التي اختطف صاروخ الاحتلال عريسها قبل يوم من زفافهما، فقالت “كان موعدنا ساعة استشهاده ليأخذني إلى عشّنا الجديد وأطوي جهازي وملابسي، ولكنه خالف الموعد وذهب للقاء ربه”. وأضافت “الليلة (قبل) الماضية نقشت على يده الحناء ولم أصدق أنه سيغادرني بهذه السرعة.. أعرف انه مقاوم ولكنني لم أتوقع استشهاده قبل زواجنا بساعات، توقعت انه سيغادر بعد أعوام من زواجنا ولكنه كان عجولاً للقاء الله، وأحب الزواج من الحور العين فهنيئا له الشهادة”، وذهبت في بكاء ضجّت له النساء المعزيات والمهنئات في آن واحد.
على باب أبراج الندى حيث غادرت الأم الشقة طلباً لوداع الشهيد، كان الطفل محمد ابن الجيران يقف بالقرب من شقة علي المعدة للفرح، وعندما شاهد شقيق الشهيد العائد من المدرسة قذف الخبر في وجهه “علي مات”، لم يصدق، لكن الطفل أقسم “والله مات.. استشهد بقصف “إسرائيلي””. هرع شقيقه باكياً إلى داخل البيت طلباً لمن يؤكد له الخبر.
والدته التي بدت متماسكة باكية في الوقت ذاته قالت “أولادي جميعا فداء للقدس وفلسطين.. هم يعرفون أن فلسطين أغلى من الزوجة والولد والمال والروح، وأنا أهبهم لفلسطين وللمقاومة ولن يهزنا القصف ولا الموت ولا الشهداء ولا الحصار فنحن شعب نموت لنحيا”.
ورغم أنها كانت ستجلل فراش نومه بغطاء زهري بهيج، إلا أنها بدت صابرة وهي تودعه مكفناً بعلم فلسطين يحمل على الأكتاف رغم انها لم تر وجهه المفتت والمغطى بالدماء. (معا) الخليج 21 /12/2008

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار | السمات:أخبار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 20th, 2009 at 20 يناير 2009 9:29 م
هل تعلم اتك تقول قصتي
بعد تحضير كل الترتيبات
والقسم على البقاء وعدم الفراق
استشهد بعمليه تخريبيه في 30 ايلول
وأستشهد وأخذ كل شي حتى قلبي
ولم أعرف الا بنعي الشهيد في النت
ان لله وانا اليه راجعون
يناير 23rd, 2009 at 23 يناير 2009 8:25 ص
وماذا تعنين بعملية تخريبية