ديمقراطية مقاس 44 بقلم محمد خالد
كتبهاأنور الخطيب ، في 21 ديسمبر 2008 الساعة: 07:52 ص
ديمقراطية مقاس 44
آخر تحديث:السبت ,20/12/2008
![]()
محمد خالد
إذا كان نُباحُك أضعفَ من عضتِكَ فإن مصداقيتك تذهب للكلاب (…)الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 كان لتحقيق هدفين عاريين: النفط و”إسرائيل”.
الأول، لتقوية أمريكا، والثاني لإضعاف العرب. ولقد كان الثمن باهظاً جداً، وهو تدمير البلد وتقسيمه جغرافياً واجتماعياً وسياسياً ومذهبياً.
معظم الشعوب تعرف معنى التخويف في قصة “رأس الذئب الطائر”. التعديل المنقح لتلك القصة هو ما شاهده مليارات من البشر على شاشات التلفزيون في جميع أنحاء العالم قبل أيام من رمي الرئيس جورج بوش الابن بحذاء صحافي عراقي في بغداد، بحيث يمكن القول إنه “رأس الحذاء الطائر”. إنه الصاروخ الأكثر دوياً الذي أطلق في العراق ضد الاحتلال منذ عام 2003. لقد حاول الرئيس بوش التماسك بأن علّق على الحادثة بأنها دليل ديمقراطية.
زرع الرئيس الأمريكي في العراق ديمقراطية أمريكية فحصد ديمقراطية عراقية من “فردتين” مقاس 44. قد يكون التهكم نوعاً من الشماتة، ولكنها شماتة لا ترقى إلى مستوى الاحتلال الإجرامي لهذا البلد العريق. الرد هو الارتقاء بمستوى مقاومة الاحتلال الأمريكي للعراق بطرده وكنس وجوده، وكذلك مقاومة المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة العربية كلها تمهيداً لاقتلاعه من الجذور في قادم الأيام.
قنبلة واحدة تكفي
برضاعة الحليب كامل الدسم، وبالملعقة، بالحقن بالوريد، والحقن بالرأس، والحقن بالذاكرة، وبقرع الطبول وأجراس الإنذار، نقول لكل عربي: “إسرائيل” عدو استراتيجي دائم إلى أن تزول، وأمريكا عدو تكتيكي مؤقت إلى أن نتوحد (إذا توحد القطيع بات الأسد جائعاً). “إسرائيل” هي السرطان الأول الذي حُقن في الجسد العربي لتفتيته، هي مشروع استعماري استيطاني يزول بزوال فائدته لراعيه، فإذا أصبح مردوده أقل من فائدته فإن المستثمر التاجر -أمريكا والغرب- سيتخلى عن مشروعه الفاشل مثلما فعل الجنرال ديغول مع الجزائر.
يُخوفون العرب بأن عدوتهم “إسرائيل” تملك 200 قنبلة نووية، وأنها تتفوق على 22 دولة عربية في كل المجالات مجتمعين، حسناً اصنعوا قنبلة واحدة (توازن الرعب) فستُلغون ترسانتها المائتين، فلا تخافوا إلا من الخوف نفسه، فالخوف من “إسرائيل” أقوى من “إسرائيل”.
إن صنع قنبلة نووية يحتاج إلى أربعة عناصر يمتلك العرب منها ثلاثة:
10%= تكنولوجيا + مال + علماء.
90%= الإرادة السياسية المفقودة.
طوبى لسوريا إذا كانت قد فكّرت في صنع قنبلة نووية، وطوبى لكل بلد عربي يفكر في ذلك، ولكن بصوت عالٍ يتحدى غطرسة الغرب ونفاقه (الأمريكي والأوروبي) الجبان الساكت عن الترسانة “الإسرائيلية” وشارب حليب السباع ضد كل دولة تفكر في صنع سلاحها النووي.
هل نتوجه إلى السيد حسن نصر الله ليصنع للعرب قنبلتهم النووية الأولى؟
وإذا جنحوا للحرب..؟
في الوقت الذي يرفض فيه الساسة “الإسرائيليون” المبادرة العربية المتسولة للصلح معهم، لا يزال العرب يستجدون صلحاً مستحيلاً ويتوسلون الولايات المتحدة للضغط على “إسرائيل” لقبول تلك المبادرة المشؤومة. إن تحرير الأوطان يتطلب سلاحاً حاداً وليس لساناً حاداً، والمفروض أن تعلن 22 دولة عربية مشروعها الموحد العلني والمتحدي لصنع قنبلة نووية -ليس بموافقة أمريكا- بل بالرغم عنها مثلما تفعل إيران حالياً.
لقد برر شيخ الأزهر للرئيس أنور السادات صلحه مع العدو الصهيوني “وإن جنحوا للسلم فاجنح لها”، ولكنه لم يقل له إذا جنحوا للحرب ماذا عليه أن يفعل.
بعض المروجين هذه الأيام يتذرعون بالقول: “وإن تقرّب إليّ بشبر تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرّب إليّ ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة”.
يصلح هذا الكلام الجميل لكل شيء ما عدا الصلح مع “إسرائيل”. هذا كيان سرطاني يجب أن يقتلع من الجذور مهما طال الزمن، ويجب أيضاً على الأجيال القادمة ألا تضيع هذه البوصلة الهادية.
وللمرة الألف نذكر ونكرر ونكتب قول بطل التحرير خوسيه مارثي “مجرم من يخوض حرباً يمكن تفاديها، ومجرم من لا يخوض حرباً لا يمكن تفاديها”.
منذ قيام الدولة الصهيونية خاضت “إسرائيل” تسع حروب ضد العرب، أي بمعدل حرب كل ست سنوات ونصف السنة.
1948: حرب ضد سبعة جيوش عربية، 1956: حرب ضد مصر، 1967: حرب ضد مصر وسوريا والأردن، 1973: حرب ضد مصر، 1978: حرب ضد لبنان، 1982: حرب ضد لبنان، 2000: حرب ضد لبنان، 2003: حرب غير معلنة ضد العراق، 2006: حرب ضد لبنان.
في فشله السابع لتحرير الصين قال الزعيم صن يان صن متفائلاً ومحرضاً: إنه الفشل السابع فقط.
هل تستطيع القيادة الفلسطينية أن تقول: إنها الانتفاضة الثانية فقط، أم أن ما ينطبق على القيادتين الآن (فتح وحماس) هو قول ماركس: “يعيد التاريخ نفسه مرتين. في المرة الأولى على شكل مأساة. وفي المرة الثانية على شكل مهزلة”. فقد كان الخلاف بين القيادات الفلسطينية في النصف الأول من القرن العشرين على شكل مأساة. والآن يتكرر الخلاف بين فتح وحماس على شكل مهزلة.
اللهم احمني من أصدقائي، أما أعدائي فأنا كفيل بهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أصدقاء | السمات:أصدقاء
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 12th, 2009 at 12 يناير 2009 1:09 ص
لا تعليق سوى
لو كنت اعرف
لو كنت اعرف لاخدت بلدى ورحلت
لو كنت اعرف لشلتها وهربت
واهى بلاد ربنا واسعة
يمكت ساعتها مكنتش اتحسرت
لو كنت اعرف
لو كنت اعرف000 كنت شدتها
ولو ما رضيت غصبن عنها جرتها
وف ساعة رضا لحيلتها وطبطبت
لو كنت اعرف