ديمقراطية مقاس 44 بقلم محمد خالد

ديسمبر 21st, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , أصدقاء

ديمقراطية مقاس 44
آخر تحديث:السبت ,20/12/2008

محمد خالد

إذا كان نُباحُك أضعفَ من عضتِكَ فإن مصداقيتك تذهب للكلاب (…)الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 كان لتحقيق هدفين عاريين: النفط و”إسرائيل”.

الأول، لتقوية أمريكا، والثاني لإضعاف العرب. ولقد كان الثمن باهظاً جداً، وهو تدمير البلد وتقسيمه جغرافياً واجتماعياً وسياسياً ومذهبياً.

معظم الشعوب تعرف معنى التخويف في قصة “رأس الذئب الطائر”. التعديل المنقح لتلك القصة هو ما شاهده مليارات من البشر على شاشات التلفزيون في جميع أنحاء العالم قبل أيام من رمي الرئيس جورج بوش الابن بحذاء صحافي عراقي في بغداد، بحيث يمكن القول إنه “رأس الحذاء الطائر”. إنه الصاروخ الأكثر دوياً الذي أطلق في العراق ضد الاحتلال منذ عام 2003. لقد حاول الرئيس بوش التماسك بأن علّق على الحادثة بأنها دليل ديمقراطية.

زرع الرئيس الأمريكي في العراق ديمقراطية أمريكية فحصد ديمقراطية عراقية من “فردتين” مقاس 44. قد يكون التهكم نوعاً من الشماتة، ولكنها شماتة لا ترقى إلى مستوى الاحتلال الإجرامي لهذا البلد العريق. الرد هو الارتقاء بمستوى مقاومة الاحتلال الأمريكي للعراق بطرده وكنس وجوده، وكذلك مقاومة المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة العربية كلها تمهيداً لاقتلاعه من الجذور في قادم الأيام.

قنبلة واحدة تكفي

برضاعة الحليب كامل الدسم، وبالملعقة، بالحقن بالوريد، والحقن بالرأس، والحقن بالذاكرة، وبقرع الطبول وأجراس الإنذار، نقول لكل عربي: “إسرائيل” عدو استراتيجي دائم إلى أن تزول، وأمريكا عدو تكتيكي مؤقت إلى أن نتوحد (إذا توحد القط

المزيد


سميح القاسم يرثي محمود درويش

أغسطس 17th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , أصدقاء

 

خُذني مَعَكْ

 الشاعر الكبير سميح القاسم
 

 تَخلَّيتَ عن وِزرِ حُزني

ووزرِ حياتي

وحَمَّلتَني وزرَ مَوتِكَ،

أنتَ تركْتَ الحصانَ وَحيداً.. لماذا؟

وآثَرْتَ صَهوةَ مَوتِكَ أُفقاً،

وآثَرتَ حُزني مَلاذا

أجبني. أجبني.. لماذا؟.

 


عَصَافيرُنا يا صَديقي تطيرُ بِلا أَجنحهْ

وأَحلامُنا يا رَفيقي تَطيرُ بِلا مِرْوَحَهْ

تَطيرُ على شَرَكِ الماءِ والنَّار. والنَّارِ والماءِ.

مَا مِن مكانٍ تحطُّ عليهِ.. سوى المذبَحَهْ

وتَنسى مناقيرَها في تُرابِ القُبورِ الجماعيَّةِ.. الحَبُّ والحُبُّ

أَرضٌ مُحَرَّمَةٌ يا صَديقي

وتَنفَرِطُ المسْبَحَهْ

هو الخوفُ والموتُ في الخوفِ. والأمنُ في الموتِ

لا أمْنَ في مجلِسِ الأَمنِ يا صاحبي. مجلسُ الأمنِ

أرضٌ مُحايدَةٌ يا رفيقي

ونحنُ عذابُ الدروبِ

وسخطُ الجِهاتِ

ونحنُ غُبارُ الشُّعوبِ

وعَجْزُ اللُّغاتِ

وبَعضُ الصَّلاةِ

على مَا يُتاحُ مِنَ الأَضرِحَهْ

وفي الموتِ تكبُرُ أرتالُ إخوتنا الطارئينْ

وأعدائِنا الطارئينْ

ويزدَحمُ الطقسُ بالمترَفين الذينْ

يُحبّونَنا مَيِّتينْ

ولكنْ يُحبُّونَنَا يا صديقي

بِكُلِّ الشُّكُوكِ وكُلِّ اليَقينْ

وهاجَرْتَ حُزناً. إلى باطلِ الحقِّ هاجَرْتَ

مِن باطلِ الباطِلِ

ومِن بابل بابلٍ

إلى بابلٍ بابلِ

ومِن تافِهٍ قاتلٍ

إلى تافِهٍ جاهِلِ

ومِن مُجرمٍ غاصِبٍ

إلى مُتخَمٍ قاتلِ

ومِن مفترٍ سافلٍ

إلى مُدَّعٍ فاشِلِ

ومِن زائِلٍ زائِلٍ

إلى زائِلٍ زائِلِ

وماذا وَجَدْتَ هُناكْ

سِوى مَا سِوايَ

وماذا وَجّدْتَ

سِوى مَا سِواكْ؟

أَخي دَعْكَ مِن هذه المسألَهْ

تُحِبُّ أخي.. وأُحِبُّ أَخاكْ

وأَنتَ رَحَلْتَ. رَحَلْتَ.

ولم أبْقَ كالسَّيفِ فرداً. وما أنا سَيفٌ ولا سُنبُلَهْ

وَلا وَردةٌ في يَميني.. وَلا قُنبُلَهْ

لأنّي قَدِمْتُ إلى الأرضِ قبلكَ،

صِرْتُ بما قَدَّرَ اللهُ. صِرْتُ

أنا أوَّلَ الأسئلَهْ

إذنْ.. فَلْتَكُنْ خَاتَمَ الأسئِلَهْ

لَعّلَّ الإجاباتِ تَستَصْغِرُ المشكلَهْ

وَتَستَدْرِجُ البدءَ بالبَسمَلَهْ

إلى أوَّلِ النّورِ في نَفَقِ المعضِلَهْ.
 


تَخَفَّيْتَ بِالموتِ،

تَكتيكُنا لم يُطِعْ إستراتيجيا انتظارِ العَجَائِبْ

ومَا مِن جيوشٍ. ومَا مِن زُحوفٍ. ومَا مِن حُشودٍ.

ومَا مِن صُفوفٍ. ومَا مِن سَرايا. ومَا مِن كَتائِبْ

ومَا مِن جِوارٍ. ومَا مِن حِوارٍ. ومَا مِن دِيارٍ.

ومَا مِن أقارِبْ

تَخَفَّيْتَ بِالموْتِ. لكنْ تَجَلَّى لِكُلِّ الخلائِقِ

زَحْفُ العَقَارِبْ

يُحاصِرُ أكْفانَنا يا رفيقي ويَغْزو المضَارِبَ تِلْوَ المضارِبْ

ونحنُ مِنَ البَدْوِ. كُنّا بثوبٍ مِنَ الخيشِ. صِرنا

بربطَةِ عُنْقٍ. مِنَ البَدْوِ كُنّا وصِرنا.

وذُبيانُ تَغزو. وعَبْسٌ تُحارِبْ.
 

وهَا هُنَّ يا صاحبي دُونَ بابِكْ

عجائِزُ زوربا تَزَاحَمْنَ فَوقَ عَذابِكْ

تَدَافَعْنَ فَحماً وشَمعاً

تَشَمَّمْنَ مَوتَكَ قَبل مُعايشَةِ الموتِ فيكَ

وفَتَّشْنَ بينَ ثيابي وبينَ ثيابِكْ

عنِ الثَّروةِ الممكنهْ

عنِ السرِّ. سِرِّ القصيدَهْ

وسِرِّ العَقيدَهْ

وأوجاعِها المزمِنَهْ

وسِرِّ حُضورِكَ مِلءَ غِيابِكْ

وفَتَّشْنَ عمَّا تقولُ الوصيَّهْ

فَهَلْ مِن وَصيَّهْ؟

جُموعُ دُخانٍ وقَشٍّ تُجَلجِلُ في ساحَةِ الموتِ:

أينَ الوصيَّهْ؟

نُريدُ الوصيَّهْ!

ومَا أنتَ كسرى. ولا أنتَ قيصَرْ

لأنَّكَ أعلى وأغلى وأكبَرْ

وأنتَ الوصيَّهْ

وسِرُّ القضيَّهْ

ولكنَّها الجاهليَّهْ

أجلْ يا أخي في عَذابي

وفي مِحْنَتي واغترابي

أتسمَعُني؟ إنَّها الجاهليَّهْ

وَلا شيءَ فيها أَقَلُّ كَثيراً سِوى الوَرْدِ،

والشَّوكُ أَقسى كَثيراً. وأَعتى كَثيراً. وَأكثَرْ

ألا إنَّها يا أخي الجاهليَّهْ

وَلا جلفَ مِنَّا يُطيقُ سَماعَ الوَصيَّهْ

وَأنتَ الوَصيَّةُ. أنتَ الوَصيَّةُ

واللهُ أكبَرُْ.
 


سَتذكُرُ. لَو قَدَّرَ الله أنْ تَذكُرا

وتَذكُرُ لَو شِئْتَ أنْ تَذكُرا

قرأْنا امرأَ القَيسِ في هاجِسِ الموتِ،

نحنُ قرأْنا مَعاً حُزنَ لوركا

وَلاميّةَ الشّنفرى

وسُخطَ نيرودا وسِحرَ أراغون

ومُعجزَةَ المتنبّي،

أَلَمْ يصهَر الدَّهرَ قافيةً.. والرَّدَى منبرا

قرأْنا مَعاً خَوفَ ناظم حِكمَت

وشوقَ أتاتورك. هذا الحقيقيّ

شَوقَ أخينا الشّقيّ المشَرَّدْ

لأُمِّ محمَّدْ

وطفلِ العَذابِ محمَّد

وسِجنِ البلادِ المؤبَّدْ

قرأْنا مَعاً مَا كَتَبنا مَعاً وكَتَبنا

لبِروَتنا السَّالِفَهْ

وَرامَتِنا الخائِفَهْ

وَعكّا وحيفا وعمّان والنّاصرَهْ

لبيروتَ والشّام والقاهِرَهْ

وللأمَّةِ الصَّابرَهْ

وللثورَةِ الزَّاحفَهْ

وَلا شَيءَ. لا شَيءَ إلاّ تَعاويذ أحلامِنا النَّازِفَهْ

وساعاتِنا الواقِفَهْ

وأشلاءَ أوجاعِنا الثَّائِرَهْ.
 

وَمِن كُلِّ قلبِكَ أنتَ كَتبتُ

وَأنتَ كَتبتَ.. ومِن كُلِّ قلبي

كَتَبْنا لشعْبٍ بأرضٍ.. وأرضٍ بشعبِ

كَتَبْنا بحُبٍّ.. لِحُبِّ

وتعلَمُ أنَّا كَرِهْنا الكراهيّةَ الشَّاحبَهْ

كَرِهْنا الغُزاةَ الطُّغاةَ،

وَلا.. ما كَرِهْنا اليهودَ ولا الإنجليزَ،

وَلا أيَّ شَعبٍ عَدُوٍ.. ولا أيَّ شَعبٍ صديقٍ،

كَرِهْنا زبانيةَ الدولِ الكاذِبَهْ

وَقُطعانَ أوْباشِها السَّائِبَهْ

كَرِهْنا جنازيرَ دبَّابَةٍ غاصِبَهْ

وأجنحَةَ الطائِراتِ المغيرَةِ والقُوَّةَ الضَّارِبَهْ

كَرِهْنا سَوَاطيرَ جُدرانِهِم في عِظامِ الرّقابِ

وأوتادَهُم في الترابِ وَرَاءَ الترابِ وَرَاءَ الترابِ

يقولونَ للجوِّ والبَرِّ إنّا نُحاولُ للبحْرِ إلقاءَهُم،

يكذبُونْ

وهُم يضحكُونَ بُكاءً مَريراً وَيستعطفونْ

ويلقونَنَا للسَّرابِ

ويلقونَنَا للأفاعِي

ويلقونَنَا للذّئابِ

ويلقونَنَا في الخرابِ

ويلقونَنا في ضَياعِ الضَّياعِ

وتَعلَمُ يا صاحبي. أنتَ تَعلَمْ

بأنَّ جَهَنَّم مَلَّتْ جَهّنَّمْ

وعَافَتْ جَهَنَّمْ

لماذا تموتُ إذاً. ولماذا أعيشُ إذاً. ولماذا

نموتُ. نعيشُ. نموتُ. نموتُ

على هيئَةِ الأُممِ السَّاخِرهْ

وَعُهْرِ ملفَّاتِها الفاجِرَهْ

لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟..

ومَا كُلُّ هذا الدَّمار وهذا السقوط وهذا العذاب

ومَا كلُّ هذا؟ وهذا؟ وهذا؟
 


تذكَّرْ..

وقدْ يُسعِفُ اللهُ مَيْتاً بأنْ يتذكَّرَ. لله نحنُ.

فحاول إذن.. وتذكَّرْ

تذكَّرْ رضا الوالِدَهْ

لأُمَّينِ في واحِدَهْ

ونعمةَ كُبَّتِها.. زينة المائِدَهْ

وطُهرَ الرَّغيفِ المقمَّرْ

تذكَّرْ

أباً لا يُجيدُ الصّياحْ

ولا يتذمَّرْ

تذكَّرْ

أباً لا يضيقُ ولا يتأفَّفُ مِن سَهَرٍ صاخِبٍ للصَّباحْ

تذكَّرْ كَثيراً. ولا تتذكَّرْ

كَثيراً. فبعضُ الحِكاياتِ سُكَّرْ

وكُلُّ الخرافاتِ سُمٌّ مُقَطَّرْ

ونحنُ ضَحايا الخرافاتِ. نحنُ ضَحايا نبوخذ نصّرْ

وأيتام هتلَرْ

ومِن دَمِنا للطُّغاةِ نبيذٌ

ومِن لَحمِنا للغُزاةِ أكاليلُ غارٍ ووردٍ

ومِسْكٌ. وَعَنبَرْ

فَلا تتذكِّرْ

قيوداً وسجناً وعسكَرْ

وبيتاً مُدَمَّرْ

وَليلاً طَويلاً. وَقَهراً ثقيلاً وسَطواً تكرَّرْ


المزيد


ديوان جديد للشاعرة سوزان عليوان

يوليو 20th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , أصدقاء

 

من ديوان سوزان عليوان الجديد

كُلُّ الطُرُق تؤدِّي إلى صلاح سالم

 121653

 

ليسَ الأسَى

النافذةُ جُرْحُ جدارٍ

البابُ مرآةٌ مُغْلَقَة

تعلمينَ

في العَثْرَةِ حجرٌ يُرْشِدُنا

 

على جانبي الأيسر

حافَّةُ السريرِ والعالم

الحائطُ وجهٌ قريبٌ

أقسو كي لا يكسرَني حناني

 

أيُّهُما القفصُ؟

مَنْ مِنَّا العصفورُ؟

ومِنْ أينَ يأتي العابرونَ لعُقَدِنا

بهذا الكرهِ الراسخِ للأقنعةِ والستائر؟

 

جماجمُ الأيائلِ

بقرونٍ ناعمةٍ تضيءُ

قمصانٌ داميةٌ

أرواحُنا المُعَلَّقَة

 

 

صفحةٌ من كتابٍ بلا كتابة

صرخةُ بئرٍ إزاءَ الصحراء

بغيرِ غيمةٍ واحدةٍ

دونما كوكبٍ على كَتِف

مجرَّدُ سقفٍ

ممحاةُ أفق

 

مَرَّ اللصوصُ، القَتَلَةُ

أطفالُ الورقِ البَرْدِي من حولي

لو أنَّ أحْبارَهُمْ دَمٌ

لو أنَّ الدُّمَى تنمو قليلاً

 

أعدُّ في خيالي الخِرافَ ولا أغفو

النومُ استراحةُ الظلِّ

 

 

 

بأغصانٍ غائرةٍ في الغيمِ

بنُسْغٍ غامضٍ عَنِ الرُّسْغَيْنِ يسيلُ

إلى نسيانٍ أتسلَّلُ

 

السَهْمُ في روحي

لا أثرَ لملاكٍ أو رُماة

 

السلالمُ خطواتٌ مُقَفَّاةٌ

ثقوبٌ لا تُرَقِّعُها موسيقى

هامدًا يهبطُ الثلجُ

 

لشجرةٍ في شارعٍ

وجهي وأوراقي

أنهاريَ المهدورةُ لِرَمْلٍ

 

وحيدةٌ على أقدامِها

المقاعدُ التي خَلَّفَها العازفونَ

 

وحدَها الفزَّاعاتُ

بظلالِها حَفِظَتِ اللحنَ

واحْتَفَظَتْ بقُبَّعاتِنا القديمة

 

 

 

الإشارةُ المُعَطَّلَةُ منذُ الأزل

الشرطيُّ الأسمرُ القليلُ

جِذْعانِ على رصيفٍ ذائبٍ

جارتُهُ بنايةٌ صفراءُ

بيتٌ

في طابقِها الخامسِ والأخيرِ

لا يُغادرني

المزيد


هل نشهد نهاية قريبة لعصور الفلسفة؟ للأستاذ يوسف مكي

يوليو 3rd, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , أصدقاء

 

 
آخر تحديث:الخميس ,03/07/2008 جريدة الخليج 3 يوليو 2007

يوسف مكي

أدت التطورات العلمية التي شهدها القرن العشرون، والقرن الجديد إلى جعل مهمة الفيلسوف صعبة وشاقة للغاية، فهو لا يكاد يسير في صياغة رؤية جديدة إلا ويصطدم بتحولات علمية هائلة، غير مسبوقة، تكاد تنسف كل ما بنى عليه فرضياته. في حين كانت التحولات العلمية قبل ذلك تسير بوتائر تراكمية متدرجة تتيح للفيلسوف أن يتابع ويحلل ويستنبط ويستخرج نظرية للحياة دون أن يصطدم بجديد “كيفي” يتعثر بسببه عمله.

فنظرية الجاذبية، على سبيل المثال، تطورت عبر مراحل طويلة، ومن خلال مساهمات أشخاص عظام كان لهم دور رئيسي فيما هو متوافر لدينا من معلومات مثل كوبر نيكوس واسحق نيوتن واينشتاين. لم تكن اكتشافات الواحد منهم مجرد تطوير لرؤية الآخر، وإنما نسفا يكاد يكون شاملا لها. وكانت الفلسفة تستجيب لتلك التطورات العلمية فتنتقل من طور إلى آخر على ضوء تلك المتغيرات، محكومة في ذلك بمصالح ومواقع ورؤى اجتماعية واقتصادية وسياسية، وصيرورة تاريخية ومنجزات علمية.

وهكذا شكل كل انجاز علمي جديد إضافة في تطور مفهوم الفلسفة، فالنظريات الفلسفية التي تمت صياغتها قبل اكتشاف التلكسوب لم تكن هي ذاتها بعد اكتشافه، لقد كشف ذلك الاختراع عن كواكب جديدة وأنظمة كونية فاقت كل تصور، وبالمثل كان لتطور علم الجيولوجيا أثر مشابه في مسار النظريات الفلسفية، حيث أصبح بإمكاننا التفكير في ملايين السنين، في حين كان من قبلنا لا يتعدى تفكيرهم حدود الآلاف. كما أحدثت التطورات في علم الأركيولوجيا انقلابا جذريا في فهمنا للتاريخ. وأوجدت الفيزياء كونا في الذرة، وهكذا كان تأثير مختلف أنواع العلوم من بيولوجيا وان

المزيد


حيفا للشاعرة منيرة مصباح

يونيو 26th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , أصدقاء

 

حيفا للشاعرة منيرة مصباح

حَيْفا

 
حَيْفا…
 تُشاكسني بذاكرةِ النسيانِ
بالبحرِ يتركُني على عتباتِها
بالياسمينِ منتشراً على ادراجِها
حَيْفا…
 تفتِّشُ عن يَدي
                  في صَحْوتي
تتركُ جسَدي ريحاً
لرطوبةِ الندى المتقطِّرِ

حيفا…
 تشدُّ على ضميري
تقولُ :
اعْبُري السياجَ
تجاوَزي كلِماتك
اتْرُكي ذاكِرتي للغيابِ
لا تَرْكِني الى سفرِ المدائنِ
تأخُذُكِ الغواياتُ
                   في بحرِ الكائِناتِ
حَيْفا …
أفقُ ينْحني على شواطِئِها
اصدافُ موريكس تعانقُ
                 لونَ الارجوانِ
تحرقُ  البحرَ الابيضَ
                   

المزيد


يا للعار كلنا طائفيون بقلم الدكتور سليم الحص

يونيو 24th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , أصدقاء

 

التاريخ : الثلاثاء ,24/06/2008


كلنا طائفيون

بقلم الدكتور سليم الحص

رئيس وزراء لبنان الأسبق

 

 

يا للعار. كلنا طائفيون لا بل مذهبيون. سقى الله أياماً كنا نشعر بصدق أننا لبنانيون عرب. مازلنا نقول إننا كذلك، وإنما شكلاً وليس فعلاً، فليس بيننا من يدين بالولاء للبنان أو للعروبة. نحن لبنانيون بالعنوان، لا أكثر. ونحن عرب باللغة والمصلحة.

هذا الواقع النشاز لا يفوت من يرصد الخطاب السياسي المتشرذم في بلدنا.

تسمع اثنين من كبار قادة الموالاة، الذين يباهون بتصدر “ثورة الأرز”، يتحدثون يومياً بحقوق المسيحيين وتمثيلهم ومكانتهم، وتسمع المفردات عينها تتردد على لسان كبير المسيحيين في جبهة المعارضة. وتسمع منه أيضاً مطالبة بالتخفيف من صلاحيات رئيس الوزراء ناعياً أن رئيس الجمهورية لا يمتلك صلاحيات كافية.

ويأتي الرد من أحد كبار المعارضين بأن المسلمين السنّة لا يرتضون أن يكون رئيس الوزراء مجرداً من الصلاحيات. وتسمع منه أيضاً، فيما كانت الاشتباكات المذهبية مشتعلة، أنه لن يخرج عن نطاق طائفته فيما لو احتدم الصراع طائفياً، مردفاً، والحمد لله، أن الانقسامات سياسية وليست طائفية.  

وتسمع قائد حركة مميزة يؤكد في خطاب تاريخي أنه يعتز بأنه من أبناء ولاية الفقيه، أي أنه من لون مذهبي معين. علماً بأن الحركة التي يقودها اكتسبت في ساحة الوغى فخر واعتزاز معظم اللبنانيين والعرب، على اختلاف بلدانهم ومذاهبهم ومللهم.

وتسمع أحد أبرز رجال الدين يطالب باستحداث منصب نائب رئيس للجمهورية مع الإيحاء أنه يجب أن يكون من طائفته بالذات.

وترى وسائل إعلام ذات حول وطول تبث بلا كلل ولا ملل شحناً مذهبياً وطائفياً، وكأنما ديدنها صب الزيت على النار وتسعير حالة الاحتقان المذهبي والطائفي السائدة بين الناس. وإحدى تلك الوسائل تعود إلى زعيم فئته المسلمة التي عرفت في تاريخ لبنان بريادتها في ميدان الوطنية وتمسكها المتميز بالوحدة الوطنية، كما عرفت بتشبثها بالعروبة حتى كان يقال أن شارعها كان شارع جمال عبد الناصر على صعيد الأمة. كان هذا من الماضي. أما اليوم فقطاع

المزيد


لماذا هذا التركيز “الإسرائيلي” على مياه النيل؟

مايو 28th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , أصدقاء

لماذا هذا التركيز “الإسرائيلي” على مياه النيل؟
آخر تحديث:الأربعاء ,28/05/2008

عاطف الغمري

“إسرائيل” مشغولة ولسنوات طويلة، بدراسات وأبحاث، وطرح أفكار، حول كيفية الاستحواذ على نصيب من مياه وأنهار المنطقة العربية، وفي مقدمتها مياه النيل.

ولم يكن قادة “إسرائيل” ومسؤولوها يجدون حرجاً في إعلان حاجتهم إلى المزيد والمزيد من مصادر المياه غير المتوافرة لديهم، وكان شيمون بيريز صريحاً في ما عرضه في كتاب الشرق الأوسط الجديد الصادر عام ،1993 مؤكداً الحاجة إلى زيادات سريعة في إمدادات “إسرائيل” المائية، قائلاً: إن “إسرائيل” لا يمكنها الانتظار عشرين عاماً إلى أن يتم المشروع المقترح لمد خط أنابيب من تركيا لينقل إليها ملايين الأمتار المكعبة من المياه، وشرح بيريز فكرتهم عن كيفية حل مشكلة احتياج “إسرائيل” للماء بأن يتم تحويله من مناطق الوفرة في المياه إلى مناطق الاحتياج إليها.

وقال بيريز: إن أفضل مصادر المياه موجودة خارج حدود الدول التي هي أشد احتياجاً إليها، ولهذا فإن أفضل حل هو في مد خط أنابيب دولي لجلب المياه من دولة أخرى.

مجلة سياسة الشرق الأوسط Middle east Policy  الأمريكية علقت على كلام بيريز في دراسة لها بأن بيريز ربما يشير بذلك إلى مد خط أنابيب من مصر، مادام الخط التركي سيستغرق وقتا طويلا.

لكن تحقيق ذلك يظل رهن اتفاق دولي أوسع مدى، وفي إطار ترتيبات تبدو فيها مسألة المياه وكأنها جزء من خريطة تعاون اقتصادي متعدد الأبعاد.

ومن المعروف تاريخيا أن أي استراتيجية تصنعها “إسرائيل” لا تتضمن الممكن فقط بل تضع في حسابها ما قد يكون مستحيلا، هذا هو دائما منطق وطبيعة تفكيرهم منذ كانت “إسرائيل” مجرد فكرة، خطتها الحركة الصهيونية على الورق في أول القرن العشرين، بل إن هيرتزل مؤسس الصهيونية تحدث عام 1902 عن شكل الدولة اليهودية في المستقبل، أي قبل نحو 35 عاما من قيامها.

من البداية قام تفكير

المزيد


هل سيقود الغلاء إلى حرب عالمية ضد الأغنياء ؟

مايو 26th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , أصدقاء

هل سيقود الغلاء إلى حرب عالمية ضد الأغنياء ؟

د. شاكر النابلسي

ربما لم تشهد البشرية غلاءً في أسعار كل شيء وليس في الغداء فقط، كما تشهد هذه الأيام. والدليل على ذلك أن المواد الخام للإنتاج العام وأهمها الطاقة لم تكن مرتفعة كما هي مرتفعة الآن، وربما مرشحة لمزيد من الارتفاع، مما يعني أن فقراء العالم سوف يأكلون غداً لحوم بعضهم بعضاً إن لم يجدوا ما يأكلونه. وربما يقود غلاء الغذاء إلى حروب تشنها الدول الفقيرة على الدول الغنية. وما أكثر الدول الفقيرة وأقل الدول الغنية. ولكن ما أقوى الدول الغنية وما أضعف الدول الفقيرة. وعلينا أن نعي جيداً بأن هناك دولاً غنية وقوية كأوروبا الغربية وأمريكا يمكن أن تشجع الدول الفقيرة الكثيرة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية على إقامة تحالف “تحالف الفقراء” لمحاربة الدول الغنية المنتجة للطاقة، وإجبارها على تخفيض أسعار الطاقة بغض النظر عن نظرية العرض والطلب التي تتمسك بها منظمة الأوبك خاصة، والتي عليها واجب إعادة النظر في إنتاج وتوزيع وبيع البترول، حيث أن ارتفاع أسعار البترول في السوق العالمي مصدره ليس الدول المنتجة فقط، ولكن الشركات الموزعة والمضاربات في البورصة العالمية.
صندوق النقد الدولي يقرع نواقيس الخطر
إن احتمال قيام حرب عالمية بين الفقراء والأغنياء ليس من صنع خيالنا، ولا من أوهام الليل والنهار، ولكنه حقيقة علمية واقتصادية واقعة الآن. فقبل فترة قصيرة تصدى صندوق النقد الدولي وليس شاعراً عربياً رومانسياً، لهذه الظاهرة وحذر من النتائج الخطيرة لارتفاع أسعار المواد الغذائية ودعا إلى التحرك السريع لتفادي الكارثة والسيطرة على التضخم.

وقال المدير العام للصندوق “دومينيك ستروس كان”، في ختام الاجتماع الفصلي للصندوق: “إذا واصلت أسعار المواد الغذائية حركتها الجارية الآن، فإن النتائج ستكون رهيبة. وأن مئات الملايين من الأشخاص سيموتون جوعاً ، مما سيؤدي إلى خلل في البيئة الاقتصادية”. وأضاف “ستروس كان” بقوله: ” إن مكاسب التنمية التي تحققت في السنوات الخمس، أو العشر الماضية ستُدمر بالكامل، محذراً من أن الاضطرابات الاجتماعية يمكن أن تؤدي إلى حرب. فكما نعرف وكما تعلمنا من الماضي، فإن هذا النوع من القضايا يُفضي في بعض الأحيان إلى الحرب. وإذا أراد العالم تطويق هذه العواقب الوخيمة، فعليه الحد من ارتفاع الأسعار”.
بدء إضرابات اجتماعية في العالم
لقد شاهدنا خلال الفترة الماضية بدء إضرابات اجتماعية في العالم منها مصر وهايتي. وقالت “منظمة الأغذية والزراعة” أن 37 بلداً في العالم تواجه أزمات غذائية. والحبل على الجرار كما يقولون. وأول الغيث قطرة ثم ينهمر كما قال الشاعر العربي، ما دامت أسعار البترول في ارتفاع جنوني. والحروب تبدأ من شرارة صغيرة ثم تندلع في كل أنحاء العالم. ولعل بداية الحرب العالمية الأولى والثانية، قد علمتنا الكثير في هذا الشأن. فالحروب السابقة في التاريخ كانت تنشب لأتفه الأسباب، فما بالك بالسبب المهم الذي يواجه غالبية شعوب الأرض، وهو الفقر والجوع، الذي يمكن أن يسبب في حرب شاملة لأن الأمر أصبح أمر حياة أو موت بالنسبة للشعوب الجائعة والفقيرة. كما أن هذا الأمر أصبح مؤكداً، وليس كما كان يقال في السابق بأن الجوع خرافة، وقرأنا الكثير عن خرافة الجوع في العالم.
الجوع هو تاريخ البشرية
يظن بعض المؤرخين أن الحروب هي تاريخ البشرية. وهذا صحيح إلى حد ما، سيما وأن الحروب في الماضي كانت تنشب لنزاع على أرض، أو خلاف على مال، أو صراع بين الإيديولوجيات والأديان والحكام. ولكن الإنسان استطاع أن يحل مثل هذه المشاكل فيما بعد بالحوار والمحادثات. فلم تعد الحروب تنشب لمثل هذه الأسباب. ولكن كيف نحل مشكلة الجوع المتأتي ليس من نقص في المواد الغذائية، ولكن من غلاء الطاقة المنتجة لهذه المواد الغذائية، والتي يمكن أن تؤدي إلى نوع جديد من الحروب فيما لو لم يجلس الأغنياء مع الفقراء ويحاولوا حل هذه المشكلة؟
يقول ميشال سيباد وهنري غونال في كتابهما “الجوع”، “إن تاريخ الجوع في العالم هو تاريخ البشرية، وتاريخ البحث عن الغذاء. والتاريخ البشري يمتلأ بلائحة طويلة من المجاعات التاريخية المعروفة، وهي ظواهر مأساوية ومحزنة، اضطرت جزءاً كبيراً من البشر إلى أكل الجيف والروث، وهي الصور الأكثر فظاعة لمدوني أخبار أهوال المجاعة. وكان الكفاح ضد الجوع من أقدم المعارك البشرية.” كما أصبح الجوع مشروع البشرية كلها منذ الحرب العالمية الأولى، وبعد انهيار الاقتصاد العالمي عام 1929، ومنذ أن انفجرت أكبر فضيحة في عصرنا في جنيف عام 1933، وفي أروقة جمعية الأمم، نتيجة للمجاعة البشرية العامة، حيث مات أكثر من 6 ملايين من البشر، نتيجة لهذه المجاعة في الفترة 1930-1945 في الاتحاد السوفيتي، ومات ملايين آخرون في شتى أنحاء العالم.
ولكن في ذلك الوقت، لم يكن حل مشكلة الجوع عسيراً بقدر، ما هو عليه الآن.

الجوع بين الخرافة والحقيقة
في عام 1980 قام الباحثان فرانسيس مورلاييه وجوزيف كولينز، بالبحث في الجوع واحتمالاته في العالم، وهل الجوع خرافة أم حقيقة. وكتبا كتابهما المهم (الطعام أولا: خرافة الندرة Food First: The myth of scarcity ) وقد تُرجم هذا الكتاب تحت عنوان (صناعة الجوع: خرافة الندرة) ونفى فيه هذان الباحثان أن يكون الجوع القادم الذي يهدد العالم حقيقة واقعة، لأن في الأرض من الإمكانات ما تستطيع معه إطعام كل البشر، لو تمَّ استخدام الأرض استخداماً رشيداً. وعدد هذان الباحثان مختلف الخرافات التي تدور حول احتمال اجتياح الجوع للعالم.
فكانت الخرافة الأولى تقول: الزراعة في البلدان المتخلفة متأخرة، لأن في الريف بشراً أكثر مما يلزم للعمل بصورة منتجة.
والخرافة الثانية تقول: لما كانت الزراعة لا تستطيع استيعاب أي بشر أكثر، فإن الفائض من المناطق الريفية، لا بُدَّ أن يذهب إلى المدن حيث لا بُدَّ من خلق وظائف جديدة لهم في الصناعة.
والخرافة الثالثة تقول: النمو السكاني عبء هائل على اقتصاديات العالم الثالث حيث أنه يعني ضرورة خلق وظائف جديدة، بينما ما يتراوح بين 15-30 بالمائة من السكان هم بلا عمل فعلاً. وكثير ممن يسمون عاملين يعانون في الحقيقة من البطالة المقنّعة. والنتيجة هي أعداد متزايدة من الهامشيين، شبه الجامعين يعيشون خارج الاقتصاد.
وهكذا تمضي خرافات الجوع واحدة تلو الأخرى، ويمضي الباحثان في تفنيد كل خرافة. ولكن مشكلة الجوع اليوم ليست في نقص المواد الأولية كما كان في السابق، وليست هي نتيجة لعدم وجود أيدي عاملة بما فيه الكفاية، وإنما سبب الجوع اليوم مختلف اختلافاً كلياً عن أسبابه في الماضي، وهي أن إنتاج الدول المصدرة للبترول لم يعد يكفي الأسواق العالمية مع النمو السريع والمخيف للصين والهند، مما زاد الطلب على البترول، واستغلت الشركات المكرِرَة والموزعة للبترول ومشتقاته هذه الفرصة، وأخذت تمارس المضاربات في أسواق البترول، وفرضت الدول الصناعية ضرائب عالية على بيع البترول ومشتقاته، مما جعل الأسعار في محطات الوقود ترتفع هذا الارتفاع المذهل.
مئات الملايين من فقراء العالم
قال مارسيلو جيوجيل مدير إدارة خفض الفقر ال

المزيد


احتدام الحبق

أبريل 15th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , أصدقاء

 

محمد حسن حسن

نازلا زرقة الطير أرقب حمليْ . . .
 أحدقُ في الشمس أبصر ابرة نولي
. . . ولست وليا، نبيا؛
ولكنني مذ فطرتُ أجرد نجم السماء المصائر َ،
والسوء َ نفسي،

المزيد


قبلة مفضوحة خلفَ التمنّي لأمل اسماعيل

مارس 30th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , أصدقاء

:: أعود

  

هذي البلاد تعيدني دوما إليكِ
تريدني وترا لقوس العاشقين
مصوباً نحو العصافير الطليقة في السماءِِ
و
منجنيقا ينفث الأخبار عن كل الذين تبعثروا شوقاً إليكِ
ولم يتوبوا….
 
إنها الأرض/ الوشاية
قبلة مفضوحة خلفَ التمنّي

  
حين تحملني الحقائبُ للبلاد

وتهجرُ الأرضَ السماءُ أعود..

يقتلني الحنينُ إلى خطاكِ
كأنني المهدي يلتمس الطريقَ
إلى رئاتِ الخلقِ
أنهكه انتظار الصبح والنَّفَسُ المدببُ
 
 
ترحلينَ إليَّ من كل الجهاتِ
أنا……. وحيدُ

المزيد


التالي