ديمقراطية مقاس 44
آخر تحديث:السبت ,20/12/2008
![]()
محمد خالد
إذا كان نُباحُك أضعفَ من عضتِكَ فإن مصداقيتك تذهب للكلاب (…)الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 كان لتحقيق هدفين عاريين: النفط و”إسرائيل”.
الأول، لتقوية أمريكا، والثاني لإضعاف العرب. ولقد كان الثمن باهظاً جداً، وهو تدمير البلد وتقسيمه جغرافياً واجتماعياً وسياسياً ومذهبياً.
معظم الشعوب تعرف معنى التخويف في قصة “رأس الذئب الطائر”. التعديل المنقح لتلك القصة هو ما شاهده مليارات من البشر على شاشات التلفزيون في جميع أنحاء العالم قبل أيام من رمي الرئيس جورج بوش الابن بحذاء صحافي عراقي في بغداد، بحيث يمكن القول إنه “رأس الحذاء الطائر”. إنه الصاروخ الأكثر دوياً الذي أطلق في العراق ضد الاحتلال منذ عام 2003. لقد حاول الرئيس بوش التماسك بأن علّق على الحادثة بأنها دليل ديمقراطية.
زرع الرئيس الأمريكي في العراق ديمقراطية أمريكية فحصد ديمقراطية عراقية من “فردتين” مقاس 44. قد يكون التهكم نوعاً من الشماتة، ولكنها شماتة لا ترقى إلى مستوى الاحتلال الإجرامي لهذا البلد العريق. الرد هو الارتقاء بمستوى مقاومة الاحتلال الأمريكي للعراق بطرده وكنس وجوده، وكذلك مقاومة المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة العربية كلها تمهيداً لاقتلاعه من الجذور في قادم الأيام.
قنبلة واحدة تكفي
برضاعة الحليب كامل الدسم، وبالملعقة، بالحقن بالوريد، والحقن بالرأس، والحقن بالذاكرة، وبقرع الطبول وأجراس الإنذار، نقول لكل عربي: “إسرائيل” عدو استراتيجي دائم إلى أن تزول، وأمريكا عدو تكتيكي مؤقت إلى أن نتوحد (إذا توحد القط


















