مايو 28th, 2009 كتبها أنور الخطيب نشر في , غير مصنف

 

 

 


هل يحق لك امتلاك ابنك أو زوجتك أو أختك أو أخيك

مايو 26th, 2009 كتبها أنور الخطيب نشر في , غير مصنف

نوافذ
تَمَلُّكْ
-
    أخر تحديث: الثلاثاء 26 مايو 2009  الساعة 04:01AM بتوقت الإمارات

أنور الخطيب

تؤكد كل الأدبيات والخطابات التي تتناول علاقة الإنسان بالحياة على أنه ضيف على هذه الأرض، ووجوده مؤقت، لكنه يصر على أن يكون ضيفاً ثقيل الظل والدم، وخلال ممارسته لهذا (الثقل)، فإنه يتحول إلى كتلة، والكتلة مادة، وكلما ثقل وزن الكتلة ازداد الإحساس بتأكيد استمرارية الوجود، أي الخلود، فيسعى إلى بناء حياته على أنه غير مندثر، ولا يتحلل، ولا يغيب، فتأخذه زهوة الحضور، وينطلق من الزهو إلى تكريسه، فيقع في فخ التملك: امتلاك البيت أو البيوت، العمارة أو العمارات، وامتلاك السيارة أو السيارات، وامتلاك المال أو الأموال، ويصل إلى حد تسوّل له نفسه التواقة للخلود أنه يمتلك البشر، وهنا يقع في فخ آخر: امتلاك المصائر، والحاضر، والمستقبل، وامتلاك زمن غيره، وسلوك غيره، ومقدرات غيره، وأرض غيره، وربما أرواح غيره.

الإنسان مخلوق، لكنه يدعي الخلق حين يحقق أقصى درجات تجلياته، أي حين يبدع، وهنا يحق له امتلاك ما يبدع، لكن نظرية موت المبدع تقول إنه حين ينتهي من نصّه وينشره فإن صلته به تنقطع، ويتحول إلى نص الآخرين، يتعاملون معه بالطريقة التي تعجبهم، يرون فيه ما يريدون، وقد يؤسسون عليه نصّاَ آخر. فإذا كانت علاقة المبدع مع نصه خارج حدود التملك والملكية، فهل يمتلك الأب أبناءه، والأم بناتها، والأخ الكبير إخوته الصغار، والأخت الكبرى أخواتها الصغيرات، والزوج زوجته؟ وهل يحق لكل هؤلاء (الملاك)، أن (يخلقوا) نماذج على شاكلتهم وأمزجتهم وأفكارهم ورغباتهم؟ في الوقت الذي يؤك

المزيد


القدس عاصمة للمتاهة

مايو 5th, 2009 كتبها أنور الخطيب نشر في , غير مصنف

———————————————
القدس عاصمة للمتاهة
 

 

أنور الخطيب

هل عاد سيدي من نضاله الأنيق
في مهرجان القدس عاصمة للمتاهة!
ليخلد إذن في حضنه العتيق
وليتمدد قليلا،
ريثما تحضّر الخادمة الحمّام
وتنثر فيه العقيق..
 وفق خارطة الطريق
أكون قد جهزت ما يروق لسيدي
من نبيذ أبيض، جبنٍ أبيض
قميص نوم أبيض، علم أبيض
بعدها نتفاوض تحت ظلال الأبيض
أيّنا يخرج الزفير

المزيد


أضيق من ليل

أبريل 14th, 2009 كتبها أنور الخطيب نشر في , غير مصنف

 

أضيق من ليل
 
أنور الخطيب
(1)
ضيّق هذا المكان علينا
 وبنا …
نطلّ منه على مدى نعرفه
ويجهلنا….
ضيّق ليلُنا  
نجوبه كغيمةٍ تشكّلت
من مياه جلودنا
لا شيء يُهطلنا
لا أرض تجمعنا
كل الحدود تفرّ من أمطارنا
نغازلها تحاصرنا
نغادرها فتعشقنا
وحالب الثور ينصحنا  
أن نضرب التراب
كي يصعد الماء لحلقومنا
ضربنا الأرض فما وجدنا
سوى دمٍ صاعد إلى دمنا
جمعنا التراب فما وجدنا
سوى الفخاخ ترصدنا
بحثنا بنا فوجدنا من يفخّخنا
إلى أين يمضي المفخخون
سوى إلى حتفهم أو حتفكم أو حتفنا
إلى أين يمضي الضجرون
سوى إلى مخيماتهم،
مجونهم، جنونهم أوجنوننا
قلنا نربي الوحوش لنستردَّ طيورَنا
قلنا نربي الحروفَ فربما تُنْطِقنا
قلنا نربي الغموض فربما يفسّرنا
قلنا نربي لغاتنا فربما تكتبنا
قلنا نربي النار فربما تقدّسنا
نصنع من جمرها أتباعنا
ومن دخانها عروشنا
فقيل لا عروش لكم
نيرانكم ليست لكم
وأرضكم ليست لكم
وعشقكم ليس لكم
نيرانكم وأرضكم وعشقكم كلها مفخخة
صاح طفل تربى خارج رحم الغموض
خارج رحمنا ورحمكم
خارجَ وهم السدود
خارج لعبة الشوك والورد: يعود.. لا يعود
صاح طفل لم يدر خدّه
لم ينم وفي فمه ثدي أمه
لم يراقب الصيف في بحره
صاح طفل لم يشم إبطَ سهله:
إنه ترابنا، ندوسه فيحضننا
إنها نيراننا، نحرقها ولا تحرقنا
قلنا نربي طفلنا فاكتشفنا
أطفالنا يربوننا
(2)
 أنا من هواجس هذه البقعة
المنسية بالتناسي المنظّم
الموشاة بالدم واليتم والسخريات
والفقر والرجم واللامبالاة
والعبث العشقِ والعاشق المتيّم
أنا من جوهر الضجر السقيم المسقّم
من غربة الجنين الميتّم
من محطة الانتظار المحصّن واللامحصّن
أنا الليل والطريق والشوك والدليل
الحياة والموت والمولودُ والقتيل
واللذةَ الصرخةَ الممكنُ المستحيل المهجّن
أنا من هذه البقعة المسماة مخيم
في نهاره نربي وحوش التفاؤل
نقضي عل كل مفردات التنازل
لا الغربة قادرة على إقالتنا
ولا نحن نستقيل
كلما قلنا: ها هو الضوء في نهاية العتمة
قالوا: إنها نجمة ضالة لكوكب ضليل
فقال الطفل فينا: لتكن نجمةً أو سرابا
أو دما يغنّي لقتيله الجميل 
أو حمامةَ تُخرجُ الروح بالهديل 
قال الطفل فينا إنها نجمةٌ فوق أرضنا
سنرصدها، ونغُذُّ القلوبَ إليها
فكل ما فوق أرضنا لنا
وكل ما فوق فوق أرضنا لنا
فانظروا أمركم بها، وحللوها
ونزّلوها، محترفون في التنزيل
لكننا نراها نبضَ طفلٍ راقصٍ
بين غزة حيفا والخليل
إنها وهجٌ جليلٌ قادمٌ من صبايا الجليل
(3)
أنا من هواجس هذا الحائر الساهر
المارق القانط الساخط
الكامن العاثر النادر
والمخيم نائم مستيقظ مضطجع وثائر
متأمل صارخ ناجح فاشل عامل وساخر
عاشق أرمل مطلّق ماجن ناسك وكافر
عابد ناشز ساجد ضاحك
خاسر مالك حاسر وساحر
أنا واحد من هؤلاء الأحياء في المقابر
واحد من هؤلاء الغرباء
أجمع صبري العتيق كالأنبياء
تطحنني رَحى البرد حكمةُ السفهاء
تحيط رأسي مشنقة الريح
أقاوم شفرة المقصلة  
أحاول قنص نملِ القلق
قلق يبني متاريسه حول كل وسادة
يفرّخ حول كل سجادة
عند كل مفترَق
قلق أضيق من ليل عاشق محترق
ضجر ينهش رأس المخيم المختنق
قلق يخرج الأموات من قبورهم
يسألون عن بلد أميت وتين وزيتون
أمواتنا قلقون ينتظرون،
لست أعلم ما ينتظرون
ربما فنجان قهوة
فوق ضريحِ حيٍّ ومدفون
ربما فاتحةً لروح الذبيح
أو يحضّرون وليمةً لمستباحٍ ومستبيح
أو يفرشون للأثرياء سجادة حمراء
أهل المخيم والموت أصدقاء
من مات غريبا مات شهيدا
يطمئن أهل المخيم: كلهم غرباء..
من مات فقيرا مات شهيدا
يضحك أهل المخيم: كلهم شهداء..
يمر طفل ثريٌ بفقره
متأنقٌ برقعة في سرواله
ينادي:  ايتها السماء
لا نريد أن نكون للموت أصدقاء
(4)
ضيّق هذا المخيم
مسيّج بالضيق والبطالة
والمبادرات والخيانات والحانات
بالفقر والقفر والعهر والغدر
والضجر المملّ والكلام المضلّ
لكننا من ضيقنا نطلّ
على الرحابة والربابة
نحلّق كالماء في رحم السحابة
نرسم في عيون المواليد الشتاء والفكاهة
نعلّمهم فقه اللجوء
نضحك من أحاديث موتانا 
نتلوا أمام قبورهم أشواقنا
نبكي ونضحك ثم نبكي ثم نضحك

المزيد


سمفونية بالأبيض والأسود

أبريل 2nd, 2009 كتبها أنور الخطيب نشر في , غير مصنف

 

 

سمفونية بالأبيض والأسود
أنور الخطيب
( إهداء: إلى الصديق الفنان المتألق،عازف البيانو القدير/ سلطان الخطيب)
 
من أنت أيها اللاعب فوق جنون الرغبة
الممسكُ نبضَ القلب، فضاء العقل
حقول البوح
المحتل الروح
الهارب منك إليك إليَّ
لقافلة تمشي فَعَلُنْ فعلن فعلن
تدوزن أحلام صبايا اللحن
تدلل سفحاً فوق سفوح
من أنت، أيها المسكون بوهجيك
وهج النار ووهج التربة
من يسكن كفيك،
رعشة موسيقاك وعينيك
يا العابث بالوقت وحتفيك
تعيش وتحيا ثم تموت وتُعيي
ثم تفلّي تفعيلة ليليك
يا ليل، يا ليل، يا ليل، يا ليل
****
من أنت
يا الخارج عن إيقاع الظلمة
الداخل وهج المعنى
المغنّي والمغنَّى
أيها المعنيُّ والمُعنّى
يا شلال النور
تكتب بالورد سؤال الديجور
ترسم بسمة شوق فوق جنين الدهشة
من علم نطفة عشق
 في رحم الحب الموسيقى
من اسمعه من قبل اللغة الأولى
يا صانع مجد اللحظة في لحظة مجدك
أطل بالأبيض والأسود لعبك
كحّل قلوب السهارى بالحنين
وجوه المساكين بالياسمين 
انتزع بؤس لحظتنا
من براثن الراحلين
انتشل غربتنا
من رؤوس المسافرين
أنا وأنت طين وطين
أنا وأنت دجلة وبابل قدس وتين
والفرات والزيتون والبلد الأمين
تشاركني وطنا أسيرا
أشاركك الوطن الضنين
تشاركني أبجديتي
أشاركك الأنين،
الأنين، الأنين، الأنين، الأنين
***
بح هكذا، هكذا، هكذا، هكذا،
كأنك تعزف الأطفال
يخرجون من مدارسهم جرحى
وقتلى وناجين صامتين صارخين
يخرجون من أقفاصهم نحو أقفاصهم
حاملين صمتنا ومحمولين
كطيور بلا ريش
لا مدى لها ولا ملعب، لا حديقة
لا دمية لها ولا أنشودة
لا صديق ولا صديقة
لا ألوان في حقائبها لترسم ..
ماذا يرسم الأطفال
والدخان ملء عيونهم
ماذا يكتب الكبار والبارود يكتبهم
وماذا تحضن النساء
ولا حضن لهم
ولا حصن ولا حصين
كأن الكعبة دُكت بالمنجنيق والمارقين
المارقين، المارقين، المارقين، المارقين
***
يا أيها الرفيق
زد من جنون لحنك المعتق
في الظلام السحيق
وقد قطيع النسيم نحو سحر العقيق
ليدخل قبو العشيق
أنوثة الوقت طاغية
والنساء ينشغلن عنّا
بترتيب أحزانهن
النساء خائفات وإنّا
نقتل العمر بين رقٍّ ورقيق
فكيف يعشقننا أيها الرفيق
كيف يبهر النسيم نخلة مذعورة
كيف تضاجع التلال زنابق مدحورة
كيف تعانق الوردة الموتى
كيف تعشق الشفاه حنجرة مأسورة
كيف يبوح طير خائف بتحليقه
لعصفورة القمح
كيف يجدّل مرعوبٌ لحبيبته ضفيرة
النساء ينشغلن عنا
ونحن جرح عميق
يتخفى بقول الغموض السحيق
نحن منبوذون نكتب الغزل الحنون
نعوّض نزفنا اليومي بالحروف
ببكاء سمفونية يتيمة ودفوف
نعوّض نزفنا بنزف آخر
حتى لم يعد لدينا دم
لم يعد لدينا دمٌ
دمٌ، دمٌ، دمٌ، دمٌ،
دمْ، دمْ، دمْ، دمْ، دمْ
ولم نمت…..
***
كيف التقيتك يا رفيقي؟
قلت لي: رُبَّ غربة خيرٌ من ألف سجّان
لم أجبك وإنما غصّت بعظمي دمعة
وتناسلت ما بين عكا والفرات 
فقلت لي: هكذا تتعهر اللغات
بعدها بكينا، وضحكنا على بكائنا
وبكينا، سألتك، من أين أنت
كأني لم ألتقيك من قبل
قلت لي: هل سكرت؟
ثم ماجت يداك تدوزنان الهواء
سمعت آلهة الربابة ينشدون:
"بلادي، بلادي، بلادي، بلادي
صحت: "قف، ألا توجد حانة قريبة هنا"؟
واصلت يداك تدعكان صدرك
سمعت أهلك ينشدون:
"بلادي، بلادي، بلادي، بلادي"
قلت: "قف، ألا يوجد مشفى هنا"؟
واصلت يداك إخفاء وجهك
سمعت الرفاق ينشدون:
"بلادي، بلادي، بلادي، بلادي

المزيد