انتهاء سيادة الذكورة

يوليو 14th, 2009 كتبها أنور الخطيب نشر في , مقالة

نوافذ
ثقافة العنف
                 
 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
حين يذهب رجل ليطلب يد امرأة كي تشاركه حياته، ويكمل نصف دينه، ويكف بصره عن خلق الله، فإنه يذهب رقيقاً شهماً مؤدباً أديباً متواضعاً كريماً عطوفاً، يقدّر المرأة لأنها الأم والأخت والصديقة! ويحترم قدراتها لأنها لا تختلف عنه في شيء سوى بيولوجياً! ويعدها باستكمال دراستها وتطوير شخصيتها! ودعمها في حياتها العملية! ومساعدتها في تربية الأطفال! إلا أن كل هذه المقولات والوعود تختفي، وتتحول المرأة إلى ملكية خاصة في مرحلة لاحقة. ومن المؤكد أننا نتحدث عن شريحة معينة ولا نقصد التعميم.
علامات التعجب المذكورة في السطور السابقة، هي رموز لثقافة نصب الكمائن والتحايل والتخفي وراء شخصيات غير حقيقية، فإذا كانت أضرارها بسيطة على صعيد التعامل اليومي بين البشر، فإن مضاعفاتها كارثية بالنسبة للتعامل بين الرجل والمرأة، وستكون أكثر كارثية إذا حدث بينهم زواج. عندئذ، وفي حالة غياب الحوار، ينتشر العنف، ويلجأ الأقوى إلى ممارسة العنف بأنواعه كافة، وهي أمور محرمة شرعاً وقانوناً، ساهمت بعض التقاليد والعادات والقناعات والمقولات وأنماط التربية، في جعلها حلالاً وشرعية وقانونية، في ظل تسيد الجهل وعدم الاطلاع على الحقوق والواجبات. وبالتالي، تدفع المرأة ثمناً باهظاً، وتتحمل عواقب العرف الذي يتضارب في أحيان كثيرة، مع القوانين والشرع والأخلاق، والإنسانية. لا شك، أن سلبي

المزيد


أماكن أنور الخطيب

مايو 5th, 2009 كتبها أنور الخطيب نشر في , مقالة

نافذة
الأماكن..
أنور الخطيب -

    أنور الخطيب

الأماكن الأليفة جزء منا، ونحن جزء منها، تشكّلنا بعناصرها، ونشكّلها بعناصرنا، وبتدقيق قليل نجد أن عناصر مكوّناتنا واحدة، وندّعي بأننا نختلف عنها بحنيننا إليها، يحنوّنا عليها، برعشة أفئدتنا، دون أن نجزم إن كانت الأماكن تحن إلينا أم لا، وكيفية ممارستها أو ترجمتها لهذا الحنين، فالجدران لا تسافر، والأشجار ثابتة، والكتب لا تنتقل وحدها، ورغم ذاك، قد تحنّ إلينا، قد نشعر بنافذة تفتح ذراعيها وحدها، وبشجرة تميل علينا فتقبّلنا، قد نسمع صوتا يدور في المكان ويسمعه الغريب الزائر فقط• الأماكن كأطفالنا الصغار، تعلم من يحبها ومن يكرهها، ولها أساليبها في التعبير عن حنينها، ربما بنظرة هادئة، ربما بابتسامة، وربما بالقفز مرة واحدة إلى أحضاننا، وهذه الأماكن، نشعر باحتوائها لنا وباحتضانها لتعبنا، فماذا يجمع بين الأماكن والطفولة؟ قد تكون النواياّ! لكل منا مكانه الأليف، وألفته المكانية، وتختلف الأماكن وفق تألق ألفتنا، وحاجتنا• والأماكن كالأشخاص، قد نألفها خلال دقائق، ونعود إليها في اليوم التالي برغبة وحب، وقد ننفر منها فتشعرنا بالضيق، ولا نفكر بمقابلتها مرة أخرى• بل إن بعض الأماكن تثير الضيق لمجرد التفكير بها، كبعض الأشخاص تماما• فالأماكن منابع طاقة، منها ما يجذبنا ومنها ما يطردنا، والأماكن نوايا وسجايا وتحايا، إن لم تبتسم فيها أرواحنا فهي منايا• حين نحنّ للأماكن تكون هي قد حنّت إلينا، فنقرر العودة دون أن نفكر بمن ينتظرنا، وبمن سنلتقي، والأش

المزيد


رأفة بدرويش

أبريل 21st, 2009 كتبها أنور الخطيب نشر في , مقالة

 

 

 
بقلم: أنور الخطيب
رأفة بدرويش ..
 
محمود درويش لم يكن ولن يكون شخصية إبداعية عادية، إنه شاعر استثنائي ولد وكتب وأطلق عبقريته في عصر لا إستثنائي، لاعبه كما يلاعب الساحر عصاه ومناديله، له سر في الكتابة لم يحاول النقاد كشفه، وله طقس إبداعي ظل يحتفظ به حتى رحيله، بل رحيله كان طقسا إبداعيا، كأنه اختاره ليكون خاتمة قصائده.
محمود درويش اسطورة الشعر العالمي المعاصر، تجاوز فلسطينيته وعروبته وصنع كونه ليصبح شاعرا كونيا بجدارة، ونحب أن يبقى كذلك فلا نقرأ سوى القصيدة التي يختارها لنا، وبالصوت الذي يختاره لنا، وبالروح التي ينشد بها، نحب أن نراه دائما معجزة الشعر التي يقف على أبوابها النقاد حائرين مرتبكين مندهشين عزلا من مدارسهم النقدية، نحب أن نقرأه كما يريد لذاته أن تقرأه، فلا ننبش أوراقه ونعبث بمخطوطاته حتى لو كان الثمن حل الأزمة المالية العالمية، وليس حل أزمة دور نشر لا تقوم بدورها، نحب أن نراه كذلك لأنه كذلك، شامخ وحر وساطع ومهيب ومعجز ومبهر ومحب وحبيب وعاشق ومعشوق ووطني ووطن.
حين قرر محمود درويش أن يذهب ليسلم قلبه للمشارط، ويسمح لدم

المزيد


المتاهة والعنز الجرباء

يناير 13th, 2009 كتبها أنور الخطيب نشر في , مقالة

 

 

نافذة
المتاهة
أنور الخطيب -

    أخر تحديث: الثلاثاء 13 يناير 2009  الساعة 01:11AM بتوقت الإمارات

أنور الخطيب

شاهد الراعي الذئب عن بعد فقال لنفسه: ”ربما لا يقصدني”، وراح في إغفاءة، وحين فتح عينيه شاهد الذئب يحوم حول غنمه فقال لنفسه: ”لو أراد مهاجمة غنمي لفعل، لا بد أنه شبع”، وراح في إغفاءة أخرى، وحين نهض وجد الذئب قد ارتكب مجزرة في غنمه، فهب صارخا غاضبا يفتش عن الذئب لكن حركاته كانت مرتبكة ورأسه كان ثقيلا من كثرة النوم وشدة النعاس·

هنالك متاهة نعيشها على الصّعد كافة ويمكن ترجمتها في جملة بسيطة: سياسة ردة الفعل، وبشكل أبسط، حكاية الراعي مع الذئب·

هنالك دائما من يهددنا ويتوعدنا فلا نحرك ساكنا، وحين نستجيب ضد تهديده ووعيده وعدوانه، فإننا نستجيب بفعل خاطئ، وسياسة ساذجة، ولهذا تكون الاستجابة غير مجدية، وتخلق فوضى فكرية وميدانية، وتسجننا في متاهة تقودنا بدورها إلى صدامات، ففي المتاهة الضيّقة يتصادم الناس، يتقاتلون ويتخاصمون ويحقدون، فالمدى مقفل والحركة مكبّلة، وبالتالي تفضح المتاهة الفرقاء ويقودهم اضطرابهم للوقوف مرة إلى جانب الأصدقاء ومرة أخرى إلى جانب الأعداء·

إن سياسة ردة الفعل من أسوأ السياسات التي يمكن أن تتبعها المؤسسة أو الأفراد كونها سياسة سلبية لا مبالية تفتقر للرؤية وتعيش حياتها يوما بيوم، ولهذا فإن أصحابها غير منتجين وغير رواد وغير فاعلين ومهزومين لا يتقنون سوى فن الصراخ الذي يمارسونه على استحياء، وبالتالي فهم غير منتمين بل هم أشبه بالسراب أو الضباب، لا ملامح ولا

المزيد


لم أعد أسمع المطر

نوفمبر 18th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , مقالة

 

نافذة
لم أعد أسمع المطر

-

أنور الخطيب

صباح يوم الأحد، حين استكملت طقوس يقظتي، نظرت من نافذتي التي بحجم نصف الجدار، لأجد البيوت والأشجار مغسولة بالمطر، انتابني شعور بسيط جداً، ألا أذهب للعمل، هو الإحساس ذاته الذي كان ينتابني في الصغر، ألا أذهب للمدرسة· الفارق بين الزمنين يكمن في أنني كنت أسمع المطر في الصغر، وهو يتحرش بالسقف والنوافذ والأشجار والبشر، بينما الآن يداهمني خلسة، يباغتني بعد أن أكون قد استكملت طقوس يقظتي، ومستعد للخروج من صومعتي، وبات من الصعب شد أطراف اللحاف والتكور أكثر تحته، لسبب بسيط، لم أعد أسمع المطر، ولهذا تداعيات ما لها مستقر·

لم أعد أسمع المطر، ذاب صوت حبيبتي التي هطلت ذات يوم كالمطر، وهمست لها: إنها تمطر في داخلي، وبي رغبة للغناء، فقالت: غن، وابتعدَت، لم يعد هطول المطر يثير حنينها في تراب سهلي، ولهذا تداعيات: صرت أكتب الشعر المطعم بالأسئلة والقضايا الوجودية، صار شعري يتوق للخلود، وتجاوز الاحتراق أمام هيبتها، فالنساء يمتن حين يخرجن من قصائد الشعراء·

لم أعد أسمع المطر، لم أعد أغني مع السياب، فالدمار وشرفة المطر ورعشة القمر تستوي في لحظة كلحظة غياب موسيقى المطر، التي تعني غياب المد والجزر والتيارات في الجسد، غياب السخ

المزيد


لا ينام الأطفال ليلة العيد

سبتمبر 30th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , مقالة

ليلة العيد  

بقلم
أنور الخطيب
لا ينام الأطفال ليلة العيد··
 حين تعلو الأصوات بالتكبير، يفركون عيونهم وينهضون، يتفقدون من خلال نوافذ قلوبهم وأبواب أحلامهم قادماً له شكل مختلف في رؤوسهم، لكنهم ينهضون، يطلون على فرحة أكبر من أرجوحة في حديقة وثوب جديد، أجمل من فستان مزركش بلون العيد، أهم من عيدية وقبلة وكلمات، يطلون على عبقٍ غريب، يشمون كل ما يمر بهم، وما يدب حولهم، يتفحصون كل الزائرين والمودّعين، يحدقون في عيون آبائهم وأمهاتهم، حتى إذا انتصف النهار، يكون الحلم مرَّ، بعضهم يغير ملابسه بأخرى جديدة أو قديمة، بعضهم يسلم نفسه لنفس الإيقاع الرتيب· وفي المساء يسألون: هل مر عيد، وفي أي الاتجاهات يمضي؟ فتبزغ في وعيهم شمس تشرق من وراء جبل ما، وتسقط في بحر ما، تماماً، كما يتجسد العيد في المدى، ويغيب في المدى، والأسئلة تدور على غير هدى··
لا ينام الكبار ليلة العيد··
يعودون في صباح كل عام ليوقظوا الأطفال، يدهشون لبيت يعج بالآمال، يحتسون قهوة تنبش الذكريات، يستحضرون الغائبين، الراحلين

المزيد


فضائحيات

سبتمبر 23rd, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , مقالة

جريدة الاتحاد

الثلاثاء 23 رمضان 1429هـ - 23 سبتمبر 2008

 

الصفحة الرئيسية » ثقافة » طباعة المقال

 

 

نافذة
ملاك الفضائحيات

أنور الخطيب -

أنور الخطيب

الحديث عن ملاك بعض القنوات الفضائية، الذين حولوا شاشاتهم الفضية إلى أمكنة لترويج كل ما هو هابط وخلاعي وسطحي ومدمر، حديث يجب أن يستمر ويتعمق، فقد بات المشاهد يتساءل عن الدور الحقيقي لهذه القنوات، التي لا تختلف عن الحانات في شكلها ودورها وما تبديه وما تخفيه·
والحديث عن الضرر الذي تلحقه هذه القنوات وملاحقة أصحابها قضائياً لا يمكن أن يكون مضحكاً أبداً، بل المضحك هو الإحساس بالرعب من الآخر، والتدقيق في كل كلمة وسلوك وتصريح، خوفاً من أن يتم تصنيفنا كإرهابيين ودمويين وقتلة، وخوفاً من إثارة الإعلام الغربي ضدنا، في الوقت الذي تبدو

المزيد


جائزة القارئ

أغسطس 20th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , مقالة

 

أنور الخطيب -

بقلم
أنور الخطيب

لسنا في حاجة إلى إحصاءات ودراسات لندرك أن العالم العربي يعاني أزمة قراءة، إذ يكفي أن نوجه سؤالا لدور النشر عن عدد النسخ التي تطبعها من أي كتاب، باستثناء الكتاب المدرسي، ليأتينا الرد كالصاعقة إن لم يكن كالكارثة، وفي الحقيقة، إن إجابات دور النشر لا تلغي المسؤولية عن كاهلها، بل تدينها أكثر، إلا إذا قامت بإعادة طباعة الكتب دون علم الكتاب والباحثين والمبدعين·

ولسنا في حاجة إلى برهان على أهمية القراءة في التنمية والتطور وبناء الإنسان، فنظرة واحدة إلى مآسينا وهزائمنا على الصعيد الجمعي والفردي، تكفي لنعرف أنها بسبب الإحجام عن القراءة، قراءة الكتب، قراءة الواقع، قراءة الأزمات، قراءة التاريخ، وقراءة أنفسنا· بل يكفي أن نستمع لمتحدث عادي أو متعلم أحيانا، لندرك أن القراءة باتت في المرتبة العاشرة من أولوياته، ويتجسد غيابها في ضعف قدرته على التعبير، وعجزه عن الإتيان بشواهد، وفقر قاموسه اللغوي، وركاكة اسلوبه في كتابة رسالة، إن كانت رسمية أو إلى صديق·

الكاتب والقارئ توأمان، وفي علم النقد، القارئ مشارك رئيس في الكتابة، من خلال التلقي النوعي وتسجيل إضافات مهمة إلى جوهر الكتابة

المزيد


لماذا تركت الشعر وحيدا

أغسطس 12th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , مقالة

نافذة
لماذا تركت الشعر وحيدا !!

بقلم: أنور الخطيب
 
 

240ima

حين عرفت أن الموت باغت محمود درويش على ”سرير الغريبة”، ولم ينتظره ” عند باب البحر في مقهى الرومانسيين”، ولم يكن ”فارسا شهما”، لم أفكر بأحد سوى بأمه، التي طالما حن إلى خبزها وقهوتها ولمستها، تلك التي كانت تغني له في الأعراس، وتفخر بأهميته وعدد محبيه، تلك الشاعرة التسعينية التي أرضعت حبيبها الشعر، تلك التي حين سألها أحد الصحفيين: من أين تأتين بكل هذا الشعر؟ أجابت: (من حليب أمي)، تلك التي عشق عمره وحياته كي لا تذرف دمعة واحدة عليه، ” لأني إذا مت أخجل من دمع أمي”، لكن الموت لم يكن واضحا وودودا معه، كما ناشده في جداريته، فأسكت قلبه وهو يسكن البياض اللانهائي، كأنه يقول له: لم يعد على هذه الأرض ما يستحق الحياة··

منذ سنوات ومحمود يهجس بالرحيل، ليس كأي شاعر باحث عن الخلود في مسالك وعرة ومضطربة، لأن لدى محمود، إجابات واضحة في قصائده بشأن المسائل الكبرى، والتي رغم وضوحها، لم يستطع اقتناص أي رائحة للموت، أو رسم أي هيئة له، لأنه ”يأخذ الناس إلى اللازمان واللامكان”، فهو إذن كائن ليس له رصيد في الذاكرة، وليس له ملامح ولا وزن، ومدينة الموتى التي تخيلها محمود درويش، ليست ما اقترحها، ولا تشبه أسئلته وتساؤلاته، فظل يلامس عدميتها حتى ارتبك المعنى على ساحل الفراق·

حين أقامت بلدية رام الله تكريما له قبل فترة قصيرة، قال درويش بعد كلمة التكريم والترحيب: ” ليس من الضروري أن أكون في هذا الحفل، لأن الموتى لا يحضرون حفل تأبينهم، وما استمعت إليه اليوم هو أفضل تأبين أود أن أسمعه فيما بعد”· فهل يسمع درويش الآن كل هذا التأبين، وهل يتحسس خشونة الدمع في م

المزيد


أنت حر ومراقب

أغسطس 5th, 2008 كتبها أنور الخطيب نشر في , مقالة

بقلم أنور الخطيب

لا يختلف اثنان على أهمية الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت)، بوصفها أداة للبحث، باتت معتمدة في مجال البحث العلمي والدراسات، والمخاطبات والمعاملات الرسمية، إضافة إلى كونها أسرع أداة للتواصل غير المكلف اخترعتها البشرية حتى هذه اللحظة، كما وفرت فرصة أمام المبدعين والكتاب لنشر أعمالهم وإيصالها للقراء بطريقة أسرع مما تفعله الصحيفة أو المجلة الورقية، ودون رقيب أو حسيب، حتى بات لدينا منشورات ومطبوعات إلكترونية مسجلة في أقسام الملكية الفكرية· وفي الوقت ذاته، لا يختلف اثنان على حقيقة أن هذه الشبكة وفرت الغطاء لكثير ممن يودون توصيل أفكار معينة والحفاظ على سرية أسمائهم ومواقعهم، كما أتاحت الفرصة لكثيرين من ذوي النفوس المريضة لاستغلالها بأساليب مسيئة، متخفين خلف أسماء مستعارة، لنشر معلومات مشوهة، وصور مركبة، تكون نتيجتها خلق مشاكل تستعصي على الحل· إن عالم الإنترنت هو عالم افتراضي في كثير من جوانبه، خاصة في المجالات التي تتيح ممارسة (حرية شخصية)، ورغم افتراضيته، إلا أنه يعكس حقيقة دامغة، تتعلق بالشعب العربي من أقصاه إلى أقصاه وذلك من خلال الأمور التالية:

أولا: يعكس تعطش الإنسان العربي لممارسة مبدأ حرية التعبير السياسي والثقافي والفكري والاجتماعي، وممارستها بوسائل مضمونة تجنبه المحاسبة والمساءلة والاعتقال والملاحقة من قبل أي طرف من الأطراف·

ثانيا: يعكس عالم الإنترنت ضيق الإنسان العربي من الرقابة الرسمية أحادية النظرة، والتي لا تزال تحاكم الأفكار وفق معايير أكل عليها الدهر وشرب، ولا تراعي الثورة المعلوماتية والانفتاح العالمي وثورة الاتصالات والتواصل·

ثالثا: يعكس ميلاً كبيراً نحو الزعامة ( وهذا لا يتناقض ظاهرياً مع الأمر الأول)، ويتجسد في عشرات الآلاف من المواقع والمجموعات الإلكترونية والمجموعات البريدية، التي تدعو الآخرين للانضمام إليها، ولكن تحت سيطرتها وقيادتها، و

المزيد


التالي